جلسة مع عماد.
ما إن دنَوت خطوات من عماد حتى داهمت محياه ابتسامة طفيفة افترشت شفتاه، ابتسامة تسعى إلى إخفاء هشيم مشاعر متناقضة خلّفتها سنون الفاقة والحاجة.
ما أن شرعنا في تبادل تلابيب القول حتى تراءى لي مسلسل حياته بتفاصيله الدقيقة تمُرُّ صورها بمقلتيه. حياة كدَّرتها قصر ذات اليد وعصفت بها سوء الأحوال. لم أصمد طويلا أمام نزف هذه المشاعر الحارقة حتى تزاحمت عندي الأفكار والهواجس وازداد نبض عروقي بشيء من الانتكاب والانتكاس. كأنه صار يتساءل ويقول :” لا أدري هل أشكر أمي على وضعها لي في وجه هاته البسيطة الهالكة أم أتمنى لما أقبلت عيناي على أول وميض أنار محيطي.” ~ عبدالله





